Tuesday, August 2, 2016

طعم انفلونزا الخنازير، في سلة العرائس؟؟

في ظل انتشار مرض انفلونزا الخنازير حديثاً، تزايد عدد الناس في ارادة معرفتها مدى فائدة طعم انفلونزا الخنازير، فمنهم من يعتبر أخذ الطعم شيء جيد ويشجع الناس عليه، ومنهم من يعارض الفكرة تماماً لمجرد سماعه ما هو سلبي عنها، عدا عن الاخرين الذين يسارعون في أخذه وإعطاءه لابناءهم. عدا عن الذين وقفوا آخذين موقف المشاهد، ليسوا مدركين ما هو الأفضل. فبعد مقابلة "الحال" مع عدة أطباء وبائيين وغيرهم من مسؤولين في وزارة الصحة، وجدوا أن الافضل الأخذ بالطعم وفي أقرب وقت ممكن للوقاية وفئات عدة أهم من غيرهم، فمن هي هذه الفئة؟ وهل يوجد مضاعفات للطعم؟ وهل ينصح بأخذه؟

من المعروف أن فيروس انفلونزا الخنازير وبالتحديد نوع أي هو احد امراض الجهاز التنفسي الذي بدأ انتشاره حديثاً بعدما انتشر قبل عدة سنوات مرة أخرى. ليعود مرة أخرى في أواخر العام الماضي 2012 في الأراضي الفلسطينية. فالعديد منا من سماع اسم المرض، أو أن فلان أصيب به، لمجرد أن احدهم مريض مرض انفلونزا عادية، غير مدركين أن مرض كذلك لا يختلف أي اختلاف عن مرض انفلونزا الخنازير العادي لأن كليهما يحملون نفس العنصر اتش ون ان ون، عدا عن عدم ادراكهم ان ما يصيبهم هوليس  نفس ما يصيب الخنازير. ومن جهة أخرى الكثير لا يعرف ما هي أعراضه والتي تتشابه كل التشابه مع مرض الانفلونزا العادي من أعراض الرشح وارتفاع في درجات الحرارة، رعشة تصحبها كحة والم في الحلق، مع آلام في جميع نواحي الجسم. ومن المحتمل أن يصاب بعض الاشخاص بإسهال وقيء، فتبقى هذه الأعراض عامة حيث ممكن أن تكون بسبب أي من الامراض العادية، لذا لا يستطيع الطبيب تشخيص الحالة الا بعد إجراء الفحوصات والتحاليل المخبرية التي عن طريقها يتم التأكد من احتمالية الآصابة بالمرض.

ففي مقابلة مع مدير دائرة الطب الوقائي في وزارة الصحة، الدكتور ضياء حجيجي لمعرفة المزيد عن مكان تواجد الطعم وسعره والنصح بأخذه، تحدث ل"الحال" قائلاً بأن هناك إقبال كبير على الطعم خاصة للفئة المصابة بأمراض مزمنة مثل مرض القلب والكلى والكبد والنساء الحوامل والأطفال، وأهمهم أيضاً من لديه نقض في المناعة. حيث تم إعطاء الأولوية لهم بما يقارب ما وصل وزارة الصحة من 30 ألف جرعة، وزِّعت ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل مجاني وللجميع. وينصح أخذ الجرعة للوقاية خاصة أنها لا تسبب أي مضاعفات أو أعراض جانبية.
ذاكراً أنه بالرغم من وجود نقص في كمية أعداد الطعم، الا أنه يوجد البديل المشابه كل التشابه معه وهو طعم الانفلونزا العادي لما يحتويه أيضاً من مناعة ضد عنصر اتش ون ان ون، فمن أراد أخذه، بامكانه أن يجدها في معظم الصيدليات والمشافي والعيادات. H1N1

أما الطالبة وسام صالح والتي تدرس في الأردن، قالت بأنها لم تجد الجرعة في مشافي منطقتها، لذا في حالما وصلت للضفة أخذتها مع عائلتها في إحدى الصيدليات، هذه السنة مثل أي سنة سابقة، الا أن الجرعة كانت طعم انفلونزا عادي لانه يقي أيضاً من مرض انفلونزا الخنازير لما يحتوي عليه من عناصر. وتنصح الناس بأخذه بالرغم من سعره الزهيد في الصيدليات ما بين الاربعين شيقل والخمسين خاصة في فصل الشتاء والخريف لما يصاحبوا من أمراض تنفسية وغيرها.

أما الطبيب العام كمال غنام، فشجع الناس على أخذ الجرعة لما فيها من وقاية من الانفلونزا، ذاكراً أنه سبق وأخذ طعم الانفلونزا العادي على مدار عدة سنوات. مضيفاً امتلاكه للطعم العادي الذي سبق وأعطاه لعدة أشخاص ما يقارب الاربعين في فترة قصيرة، مشجعاً الناس لأخذه للوقاية وأن لا يوجد أي مضاعفات للطعم، وأنه مثله مثل أي طعم آخر قد يسبب حكة واحمرار مكان الإبرة.
أما الدكتور زياد أبوعاصي، الطبيب العام في مستشفى الهلال الأحمر، كان قد نصح الناس بأخذ الحيطة والحذر من خلال تغطية الأنف والفم عند العطس والسعال، غسل اليدين عدة مرات خاصة بعد العطس والسعال، التخلص من المناشف الورقية بعد العطس فيهم، والابتعاد عن المناطق المزدحمة بالناس وأخيراً تجني السفر للاماكن المنتشر فيها المرض. ومن جانب آخر كان قد نصح بأخذ الطعم وعدم التخوف منه لأنه يقي من المرض ولا يسبب المرض، خاصة في فصل الشتاء، والفئة التي عندها نقص المناعة ومن تزيد أعمارهم عن 65 عام والحوامل أيضاً.

أما الدكتور العام محمد ريماوي، فقد شدد على أهمية أخذ الطعم، ليس شرطاً طعم انفلونزا الخنازير، إنما امكانية أخذ طعم انفلونزا العادي، في أي عيادة طبية، وذلك لأن طعم الانفلونزا يعطي مناعة ضد المرض، ذاكراً أن طعم الانفلونزا الخنازير موجود مجاني كأولوية للفئات التي سبق ذكرها، ومن ثم تأتي الفئات الأخرى، أما الطعم الانفلونزا العادي موجود في أي عيادة، مشفى، أو صيدلية بسعر يقارب الخمسين شيقل. ومن جانب آخر شكر وزارة الصحة على جهدها المتميز والكبير وعن امتنانه لها على ما قدمته من خدمات وتسهيلات كبيرة.

لذا تبين أن أخذ طعم الانفلونزا شيء مهم، خاصة لمن كانوا من الفئات السبق ذكرها، مع أهمية أخذ الحيطة والحذر بالطرق التي سبق وقال عنها أطباءنا.

0 comments:

Post a Comment