تعددت الآراء حول زيارة
اوباما للمنطقة العربية، وفلسطين تحديداً. فمعظمهم من رفض الفكرة بطرق عديدة،
ومنهم من لم يسأل منذ البداية. ولكن كان هناك طرق جديدة لم تكن مجرد حديث، انما
ابتدأت بصور وكاريكاتيرات على مواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك وتويتر وحتى
لافتات في الشوارع.
انتقد الكثير من الفلسطينيين
فكرة قدوم أوباما للمنطقة، فما لبث من البعض بتنسيق لمسيرات في محافظات عدة ضد
قدومه، ولكن ما أخد سيط أكبر هي تلك اللوحات التي تم تعليقها في شوارع بعض المدن
التي قام أوباما بزيارتها، بالإضافة إلى تلك الصور التي نشرت على مواقع التواصل
الاجتماعي، بوجود كلام منسوب إلى أوباما وبعض المسؤولين الفلسطينيين و
الاسرائيليين، منها ما كان ساخر، والآخر ما كان انتقاد.
يظن البعض أنها طريقة من طرق
المقاومة الشعبية، خاصة تلك الصور واللوحات التي تم تعليقها في بعض المحافظات،
صورتان للرئيس أوباما، إحداها ينصح الرئيس بالقدوم أبكر لفلسطين، لأنه سيتأخر
أثناء مجيئه بسبب المرور على حاجز قلنديا العنصري والمكتظ، والثانية تنصحه بعدم
جلب هاتفه الذكي "الذي سبق وقال بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الأولى بأنه
لا يمكن الاستغناء عن هاتفه الذكي" بسبب عدم وجود الانترنت في الشوارع وكافة
المناطق والمعروف باسم "3G".
لافتات أوباما، مغزاها إظهار
أدق تفاصيل حياتنا
لم تكن الرسالة مجرد مطالبة
بتحسين الوضع، إنما للكشف للعالم عن معاناة الشعب الفلسطيني من خلال أدق التفاصيل،
فالجميع يعلم أننا تحت احتلال وهناك قضية لاجئين وجدار وشح في المياه وغيرها، إنما
من خلال أمور صغيرة نلقي الضوء عليها، يتم اسقاط الاضاءة على أمور أكبر. فعلى سبيل
المثال حاجز قلنديا الذي لا تتعدى مساحته 20×20 متر، يعلّق عليه الاف الفسطينيين يومياً ما بين الساعتين
والثلاث دون فائدة ومغزى.
إما عند سؤاله عن ردة فعل
الشارع الفلسطيني للافتات كهذه، فقال علاونة أنها ردة فعل طبيعية، ومنذ البداية لم
يكن الجمهور الفسطيني هو الفئة المستهدفة وخير دليل على ذلك كتابتها باللغة
الانجليزية، لجذب العالم لقضيتنا بطريقة مبتكرة.
"كنت أتوقع شيء أكبر
وأقوى من مجرد صور"
وفي مقابلة مع المحلل
السياسي ورئيس دائرة العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، الدكتور عبد الرحمن إبراهيم
حول الموضوع، قال بأن الكاريكاتيرات والصور التي تم نشرها على الفيسبوك والبوسترات
في المحافظات هي جزء من المقاومة السلمية والشعبية، والتي تبين مدى غضب الشارع
الفلسطيني، إلا أنه مع ذلك لم تكن ذات سيط كبير، ولم تؤثر على زيارته للأسف،
بالرغم من أنها تعبّر عن استهزاء الشعب الفلسطيني بزيارته والتي لن تضيف شيئاً،
خاصة في ظل قول أوباما أنه آتي للمنطقة كسياحة، أكثر من الخوض في السياسة. وأضاف
إبراهيم أنه كان متوقع أن يكون الحراك الشبابي أقوى، حتى وإن خرجت المسيرات ضد
زيارته في الشوارع، وتصدي الأمن لها. فعلى سبيل المثال الشاب الفلسطيني ربيع عيد
الذي كان من الموجودين في استقبال أوباما في الداخل، مع طلاب اسرائيليين كانت
كفيلة لإظهار لأبوما أنه غير مرحب بالمنطقة.
استهزاء، وسخرية في صور...
ومن جانب آخر انتشرت صور
أخرى ساخرة، لحكوتنا وللرئيس الامريكي، فتقول إحداها "فوائد زيارة أوباما
التالي: الشوارع تزفتت، الورود انزرعت، عمدان الكهرباء اتبدلت، المدارس اتسكرت،
وبس القضية ما اتزحزحت" !! ليعلق شاب قائلاً: "أه والله، بس عاليوم لو
يزور حارتنا، لعلها ترتبت شوارعها" وتعلق شابة: "أشك أنها ستتزحزح
يوماً!!".
وصورة أخرى يظهر فيها الرئيس
أوباما ضاحكاً هو ومجموعة مسؤولين امريكيين، يقول فيها: "أغلقوا شوارع
المحافظات ومنعوا التجول والسير، لآتي فيما بعد بطائرتي الخاصة هاهاها" وهي صورة
انتقد فيها الشباب الفلسطيني السياسة التي انتهجتها السلطة، فتساءل إحدى الفتيات
شرطي فلسطيني في إحدى شوارع رام الله: "إذا زار الرئيس محمود عباس اميركا، هل
سيغلق أوباما واشنطن؟" ليرد عليها الشرطي قائلاً: "لا، لن يشعر أحداً
بزيارته من المواطن الأمريكي". عدا عن الصورة الأخرى التي يظهر فيها أيضاً
بجانب بعض المسؤولين الامريكان يقول ضاحكاً: "قلت للفلسطينيين بأنهم يستحقون
دولتهم المستقلة، لأتبرع لإسرائيل بثلاثة بلايين دولار!!"
وكاريكاتيرات أخرى منها يظهر
فيها أوباما ونتنياهو مسجونين في السجون الفلسطينية، لعدم رغبة الشعب الفلسطيني
بقدومه، ومنها صور تركيب له. ومن جانب آخر تعددت الصور بعد زيارته لكنيسة المهد في
مدينة بيت لحم ليتم انتساب كلام للكاهن في: "يا شيطان بداخل أوباما، اخرج
الان، الان، آمين!"

0 comments:
Post a Comment