Tuesday, August 2, 2016

الحالة المعنوية للفلسطينيين بعد انتصار المقاومة في غزة


بعد الحرب الاخيرة على غزة تتباين ردود الأفعال محلياً، فالحالة المعنوية للفلسطينيين ارتفعت بعدما صدت المقاومة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، واتنتصرت. فكان للمتحدثين باسم الأحزاب آراء متعددة حول إمكانية إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الفلسطينية، وأثر سقوط الصواريخ على الأراضي المحتلة في ارتفاع وانخفاض شعبية الفصائل السياسية، عدا عن نظرتهم الإيجابية لمستقبل الحياة السياسية والحياة الفلسطينية.
فالنائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس أحمد عطون يرى أن هناك أثراً كبير في إنهاء الانقسام والعودة للوحدة الوطنية تحت اطار المقاومة وانها هي الحل للوصول إلى الدولة الفلسطينية وليس التسوية التي ابتدأت منذ ما يقارب العشرين عاماً، ولم تحصد أي خير لا سيما انها لم تنجح في مواجهة اي من ما قام به الإسرائيليون من بناء الجدار وزيادة الاستيطان والاعتقالات الكبيرة عدا عن انسداد الأفق السياسي بعد التفريط بالعديد من ما كنّا نملك على حد قوله.
ولكن على العكس من ذلك فإن المواجهة الاخيرة كان لها أثر كبير في صفوف الشعب الفلسطيني، "فرأينا الالتفاف الكبير حول المقاومة على عكس التسوية التي اختلف الشعب فيها، انما لم يختلف حول المقاومة " عدا عن التكبيرات التي ملأت المساجد والزغاريد في كل شوارع الوطن ان كانت في الضفة والقطاع وحتى في الداخل. وهذا بدوره يؤكد أن الشعب الفلسطيني يؤيد ويطلب المسارعة في تحقيق الوحدة، فتصدي المقاومة للاحتلال جعل الفلسطينيين يشعرون بالفخر والاعتزاز، وبأن الوقت قد حان لنعيد حساباتنا لتصب في الثوابت الوطنية الفلسطينية في ظل تشابه الخطابات السياسية التي لطالما في السابق كانت مختلفة، وانهى كلامه بالقول "أن نقاتل هو الحل، وليس أن نتقاتل."
أما القيادي في حركة فتح أسامة القواسمي اعتبر أن ما يحصل في قطاع غزة هو جرح ودم كل فلسطيني وليس مقتصر على حزب معين، فالعدوان الفلسطيني لم يميز بين فتحاوي ام حمساوي، إنما يواصل اعتداءاته على الفلسطينيين جميعاً، من اعتقال واستيطان في كافة محافظات الوطن، وظهر ذلك أيضاً في التأييد الكبير الذي خرج به شعبُنا في كل مكان نصرة لأهلنا في غزة، فالاحتلال يحاول كسر إرادة الشعب الفلسطيني وتعزيز الانقسام عدا عن محاولاته لمنع الرئيس محمود عباس من الذهاب إلى الأمم للحصول على عضوية كدولة بصفة "مراقب" ، ذاكراَ دعوة الرئيس لعقد جلس في منظمة التحرير الفلسطينية فور عودته من نيويورك، مضيفاَ ضرورة إنهاء الانقسام، فنحن شعب واحد، والعدوان الاسرائيلي على غزة ليس له علاقة برفع شعبية فصيل معين على حساب الآخر، لأن الأحزاب الفلسطينية لا تتقاتل لزيادة شعبيتها انما لخدمة القضية وتحرير فلسطين، فالمقاومة لم تبدأ الآن ولا حتى قبل عشر سنوات، انما منذ تأسيس حركة فتح في عام 1965 ومقاومتها إلى وقت مجزرة جنين حتى عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات.
بينما قال الأسير المحرر خضر عدنان، أن صدق النوايا لها نتائج إيجابية في صفوف القيادة الفلسطينية، فخروج الشعب الفلسطيني للشارع تأييداً للمقاومة وللوحدة بحد ذاته يظهر بأن الجميع يطالب بإنهاء الانقسام، والدعوة للوحدة بين الأحزاب، خاصة أن المحتل لا يستهدف فصيلاً معيناً او يميز أحداً على الآخر، ودليل على ذلك اطلاق الاحتلال سمّه على الضفة الغربية منذ أن وقعت الهدنة، من اعتقالات لأسرى لم يمضِ على تحريرهم اكثر من 10 أيام عدا عن اعتقالهم لبعض أعضاء المجلس التشريعي، ورأى أن الفصائل لا تقاوم لزيادة شعبيتها إنما لخدمة القضية.
أما المتحدث باسم حركة المبادرة، مصطفى برغوثي الذي سرعان ما اتجه للأطمئنان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بعد توقيع الهدنة، رأى أن المقاومة هي الحل وانها ستعمل على فتح باب أكبر إنجاز يمكن تحقيقه وهو الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، ويتبين أن الشعبية تكون لمن يتخذ المقاومة نهجاً لتحرير فلسطين، فالروح المعنوية ارتفعت في الشارع الفلسطيني لرؤيته صدات المقاومة عدا عن رؤيته الخوف والذعر في أعين الاسرائيليين مناشدين الغرب للتدخل لوقف الحرب.
أما المتحدثة باسم الجبهة الشعبية خالدة جرار فقالت بأن تصدي المقاومة للعدوان الاسرائيلي على غزة يعمل بدوره على تسريع قيام الوحدة الوطنية في ظل تكبّد المحتل خسائر مادية فادحة وإرغامه على النزول للملاجئ عدا عن وجود التأييد الكبير في الشارع الفلسطيني للمقاومة الذي ويرفض بدوره  مائدة المفاوضات التي فشلت في تحقيق أي نتيجة ايجابية وأن شعبية فصيل معين على آخر ليست متواجدة وأن المقاومة هي الحل ولا يوجد سبيل آخر للتحرر.
من خلال مقابلة الحال للمسؤولين في الفصائل الفلسطينية، تبين لنا أهمية انهاء الانقسام، وضرورة اجراءه بأقصى سرعة ممكنة، خاصة في ظل تفهمنا أن المحتل لا يعرف أي فتحاوي ولا حمساوي ولا جبهاوي، فكلنا في عين المحتل فلسطينيين ارهابيين!!.

0 comments:

Post a Comment