بقلم: مريم جنى نابوت-
إن كان هناك شيء وحيد يجب عمله في الاعلام الجديد، ليس فقط تعليم طلاب الجامعات كيفية استخدام المدونات، وكيفية إنشائها، كيفية استخدام الفيسبوك وتويتر؛ بل أيضاً تعليم الطلاب من المدارس أهمية اللغة الانجليزية قبل الوصول للجامعات، خاصة في فلسطين، في ظل وقوعنا في حرب، لم تعد ميدانية فقط، إنما إعلامية وإلكترونية أيضاً، ومن ثم تعليم الطلاب بالجامعات وحتى بالمدارس أهمية التويتر وصفحات الفيسبوك، وكل ما يتعلق بها، لا نريد أن تقتصر معرفة أدق التفاصيل فقط لأصحاب شركات الويب الإلكتروني، بل على كل فرد فلسطيني أن يعرف هذه التفاصيل...كيفية استغلال كل ما فيها للمصلحة الوطنية العليا.
ما يجب تعليمه هو كيفية استغلال مواقع التواصل الاجتماعي لنصبح جنود، تويترجية، حرب إعلامية، كي يتم استغلال هذا الطاقم الكبير في أي حملة نحتاج إليها، مع التنويه (في ظل تقصير الحكومة في هذا الأداء التي نطمح أن يزداد أداءها والتكثيف من جهودها بالرغم من وجود تقدم ملحوظ من قبلها)، أي عندما يقام أي حملة إعلامية مضادة للصفحات الضخمة الإسرائيلية، يكون لدينا عدد، عنده إنتماء، ووطنية لفلسطين قبل الإنتماء لأي حزب، ففلسطين أكبر منا جميعاً. نريد أن نجد مغردين بعدد كافٍ لصد العدوان الإلكتروني، بإمكانكم الاستخاف بكلامي، إنما يوماً ما ستعلمون أهمية مواكبة التكنولوجيا التي تطورت ليس للتسلية بقدر ما هي للأمور السياسية.
عندما تسمع عن إسرائيلي يتطوع لصد ما تنشره صفحات الاعلام الاجتماعي عن ما يحصل في غزة، ويكذّبنا كشعب فلسطيني، ويبدأ بنشر دعاية حكومته الكاذبة، ويقول بالحرف الواحد "تطوعي في الحرب الإلكترونية يوازي تماماً الانضمام لصفوف جيش (الدفاع) الإسرائيلي" من هنا نعرف ما قيمة الحرب الإلكترونية، ونعرف أننا نحن، كأنا وأنت وأنتي وهو وهم مقصرين في قضيتنا الفلسطينية، وكم علينا التطوع لخدمة هذه القضية، واقترانها بالمقاومة السلمية والشعبية التي يمكن استغلالها، بالإضافة لتذكر ما قام به غاندي والتحرر الذي لحق تفكيره وأسلوبه الذي طبّقه شعبه.
تناقلت المواقع الإخبارية الدولية خبر عن الإسرائيليين، إذ منهم من يتطوع بالانضمام إلى صفوف الجيش الإلكتروني الإسرائيلي، ومنه من يلتحق في صفوف الجيش ويكون له راتب مغري، يقضون ساعات أمام أجهزة الحاسوب، ويطلقون السموم بثلاثة اتجاهات:
- الاتجاه الأول: نحو الصفحات المناصرة للقضية الفلسطينية إن كانت من إنشاء فلسطينيين، أو حتى من مناصرين للفلسطييين، يهجمون على هذه الصفحات، ينشرون الصور الزائفة من أرقام خاطئة عن عدد قتلى الجنود الإسرائيليين، أو صور من تصميمات تبيّن من أين تطلق صواريخ حماس، أي من بيوت مدنيين، وهو أمر كاذب، كي يقع المناصرين للقضية الفلسطينية بالفخ ويبدأوا بتصديق الإعلام الإسرائيلي وحتى العالمي في ظل تواطئه مع الاحتلال الإسرائيلي. وأسلوب آخر يتم استخدامه، وهو الرد على كل ما تنشره الصفحات الداعمة لفلسطين، بردود باردة مستفزة، تجعل الفلسطيني يتمالك نفسه وأخذ النفس الطويل للرد على الإسرائيلي الذي عنده طول البال للمناقشة.
-الاتجاه الثاني: عمل صفحات مناصرة لما يسمى إسرائيل، ونشر كل ما هو كاذب عن أنفسهم، وكأنهم بالفعل يكذبون الكذبة ويصدقونها، هذه الصفحات يكون هدفها استقطاب عاطفة العالم، لجعلهم يوقفون بجانب الاحتلال الاسرائيلي، إذ أن اللغة التي يتم استخدامها لا تقتصر فقط على الانجليزية، بل تضم أكثر من ثلاثين لغة عالمية، وهذا يدل على إرادتهم لتكسير الإرادة الفلسطينية بكل الطرق الممكنة... إذ أنك ترى على سبيل المثال صفحة إسرائيلية مناصرة لهم، ترى نفسها بنفس الاسم أنما بعدة لغات، نفس الصورة مستخدمة، ونفس الرسالة، دون تشتت، إنما ما يكتب على واحدة، يكتب على الأخرى بنفس الطريقة إنما بلغة أخرى، وهذا يدل على أهمية توحيد الرسالة الموجّهة خاصة إذا كانت للعالم، ألا تكون مقسمة، مجتزأة، ناقصة، بل حتى لا يتم استخدام صور خاطئة، كل شيء يوضع مدروس بشكل دقيق، عكس ما يقام بالصفحات الفلسطينية للأسف، فترى من يستخدم الأسلوب الخاطئ خاصة إذا كانت الصفحة موجهة للعالم، ترى الصور القديمة أو المستخدمة وهي تعود بالأصل إلى حرب سوريا أو من هذا القبيل كثيراً، وهو ما نطمح لتقليله وإخفاؤه فيما بعد بالمستقبل القريب.
-الاتجاه الثالث: وهو وجود جنود إسرائيليين فقط للقيام بإنشاء صور ذات أرقام، وإحصاءات كاذبة، وتشويه صورة المقاومة ببساطة، مثل حجتهم أن الاحتلال الاسرائيلي يقصف المدنيين لأن المقاومة تخبئ الصواريخ في بيوت الأطفال، عدا عن تبريرهم لقتل الأطفال لأن حماس تستخدمهم كدرع بشري، وعند طلب صورة لإثبات ذلك، يرفقون رسم وكاريكاتيرات لأطفال فلسطينيين مستخدمين كدروع بشرية أو يتهربون من الأسئلة ليحاصرونك بأساليب قذرة، إلا أنه بالرغم من كل شيء، يجب علينا المواجهة، فطريق الحرية لا يسلكه إلا طويلي النفس، إن كنت منهم فاركب الموج.
حان الوقت لاستغلال وجودنا على مواقع التواصل الاجتماعي، واستغلال كل من يعرف منّا لغة أخرى غير العربية، لرسالة واحدة موجهة للعالم عن ما يحصل في فلسطين، أول بأول، لنتعامل مع الشهداء بقصصهم، بأحلامهم، بأقوالهم، بصورهم وليس بأرقام.... لم ولن يستشهد أحدهم لمجرد اعتباره رقم... اجعل ذلك دوماً في بالك...
اعرف كيف تستخدم الاعلام الاجتماعي، لا يتم نشر صور للمقاومة تظهرهم للعالم كأنهم سيئين، بل إظهر صورة عدوك بالقنابل والدبابات والأسلحة الممنوعة دولياً، نحن نؤمن تماماً بعمل المقاومة، وندعمهم كل الدعم، إنما يجب علينا معرفة ما هو الخبر الواجب نشره وما هي الصورة والتفكير فيها قبل النشر، ومعرفة من هو الجمهور المستخدم.
معاً لإظهار الحقائق للعالم.
![]() |
| قتل الحلم الفلسطيني، قتل الأطفال هدف اسرائيلي بحت |
إن كان هناك شيء وحيد يجب عمله في الاعلام الجديد، ليس فقط تعليم طلاب الجامعات كيفية استخدام المدونات، وكيفية إنشائها، كيفية استخدام الفيسبوك وتويتر؛ بل أيضاً تعليم الطلاب من المدارس أهمية اللغة الانجليزية قبل الوصول للجامعات، خاصة في فلسطين، في ظل وقوعنا في حرب، لم تعد ميدانية فقط، إنما إعلامية وإلكترونية أيضاً، ومن ثم تعليم الطلاب بالجامعات وحتى بالمدارس أهمية التويتر وصفحات الفيسبوك، وكل ما يتعلق بها، لا نريد أن تقتصر معرفة أدق التفاصيل فقط لأصحاب شركات الويب الإلكتروني، بل على كل فرد فلسطيني أن يعرف هذه التفاصيل...كيفية استغلال كل ما فيها للمصلحة الوطنية العليا.
ما يجب تعليمه هو كيفية استغلال مواقع التواصل الاجتماعي لنصبح جنود، تويترجية، حرب إعلامية، كي يتم استغلال هذا الطاقم الكبير في أي حملة نحتاج إليها، مع التنويه (في ظل تقصير الحكومة في هذا الأداء التي نطمح أن يزداد أداءها والتكثيف من جهودها بالرغم من وجود تقدم ملحوظ من قبلها)، أي عندما يقام أي حملة إعلامية مضادة للصفحات الضخمة الإسرائيلية، يكون لدينا عدد، عنده إنتماء، ووطنية لفلسطين قبل الإنتماء لأي حزب، ففلسطين أكبر منا جميعاً. نريد أن نجد مغردين بعدد كافٍ لصد العدوان الإلكتروني، بإمكانكم الاستخاف بكلامي، إنما يوماً ما ستعلمون أهمية مواكبة التكنولوجيا التي تطورت ليس للتسلية بقدر ما هي للأمور السياسية.
عندما تسمع عن إسرائيلي يتطوع لصد ما تنشره صفحات الاعلام الاجتماعي عن ما يحصل في غزة، ويكذّبنا كشعب فلسطيني، ويبدأ بنشر دعاية حكومته الكاذبة، ويقول بالحرف الواحد "تطوعي في الحرب الإلكترونية يوازي تماماً الانضمام لصفوف جيش (الدفاع) الإسرائيلي" من هنا نعرف ما قيمة الحرب الإلكترونية، ونعرف أننا نحن، كأنا وأنت وأنتي وهو وهم مقصرين في قضيتنا الفلسطينية، وكم علينا التطوع لخدمة هذه القضية، واقترانها بالمقاومة السلمية والشعبية التي يمكن استغلالها، بالإضافة لتذكر ما قام به غاندي والتحرر الذي لحق تفكيره وأسلوبه الذي طبّقه شعبه.
تناقلت المواقع الإخبارية الدولية خبر عن الإسرائيليين، إذ منهم من يتطوع بالانضمام إلى صفوف الجيش الإلكتروني الإسرائيلي، ومنه من يلتحق في صفوف الجيش ويكون له راتب مغري، يقضون ساعات أمام أجهزة الحاسوب، ويطلقون السموم بثلاثة اتجاهات:
- الاتجاه الأول: نحو الصفحات المناصرة للقضية الفلسطينية إن كانت من إنشاء فلسطينيين، أو حتى من مناصرين للفلسطييين، يهجمون على هذه الصفحات، ينشرون الصور الزائفة من أرقام خاطئة عن عدد قتلى الجنود الإسرائيليين، أو صور من تصميمات تبيّن من أين تطلق صواريخ حماس، أي من بيوت مدنيين، وهو أمر كاذب، كي يقع المناصرين للقضية الفلسطينية بالفخ ويبدأوا بتصديق الإعلام الإسرائيلي وحتى العالمي في ظل تواطئه مع الاحتلال الإسرائيلي. وأسلوب آخر يتم استخدامه، وهو الرد على كل ما تنشره الصفحات الداعمة لفلسطين، بردود باردة مستفزة، تجعل الفلسطيني يتمالك نفسه وأخذ النفس الطويل للرد على الإسرائيلي الذي عنده طول البال للمناقشة.
-الاتجاه الثاني: عمل صفحات مناصرة لما يسمى إسرائيل، ونشر كل ما هو كاذب عن أنفسهم، وكأنهم بالفعل يكذبون الكذبة ويصدقونها، هذه الصفحات يكون هدفها استقطاب عاطفة العالم، لجعلهم يوقفون بجانب الاحتلال الاسرائيلي، إذ أن اللغة التي يتم استخدامها لا تقتصر فقط على الانجليزية، بل تضم أكثر من ثلاثين لغة عالمية، وهذا يدل على إرادتهم لتكسير الإرادة الفلسطينية بكل الطرق الممكنة... إذ أنك ترى على سبيل المثال صفحة إسرائيلية مناصرة لهم، ترى نفسها بنفس الاسم أنما بعدة لغات، نفس الصورة مستخدمة، ونفس الرسالة، دون تشتت، إنما ما يكتب على واحدة، يكتب على الأخرى بنفس الطريقة إنما بلغة أخرى، وهذا يدل على أهمية توحيد الرسالة الموجّهة خاصة إذا كانت للعالم، ألا تكون مقسمة، مجتزأة، ناقصة، بل حتى لا يتم استخدام صور خاطئة، كل شيء يوضع مدروس بشكل دقيق، عكس ما يقام بالصفحات الفلسطينية للأسف، فترى من يستخدم الأسلوب الخاطئ خاصة إذا كانت الصفحة موجهة للعالم، ترى الصور القديمة أو المستخدمة وهي تعود بالأصل إلى حرب سوريا أو من هذا القبيل كثيراً، وهو ما نطمح لتقليله وإخفاؤه فيما بعد بالمستقبل القريب.
-الاتجاه الثالث: وهو وجود جنود إسرائيليين فقط للقيام بإنشاء صور ذات أرقام، وإحصاءات كاذبة، وتشويه صورة المقاومة ببساطة، مثل حجتهم أن الاحتلال الاسرائيلي يقصف المدنيين لأن المقاومة تخبئ الصواريخ في بيوت الأطفال، عدا عن تبريرهم لقتل الأطفال لأن حماس تستخدمهم كدرع بشري، وعند طلب صورة لإثبات ذلك، يرفقون رسم وكاريكاتيرات لأطفال فلسطينيين مستخدمين كدروع بشرية أو يتهربون من الأسئلة ليحاصرونك بأساليب قذرة، إلا أنه بالرغم من كل شيء، يجب علينا المواجهة، فطريق الحرية لا يسلكه إلا طويلي النفس، إن كنت منهم فاركب الموج.
حان الوقت لاستغلال وجودنا على مواقع التواصل الاجتماعي، واستغلال كل من يعرف منّا لغة أخرى غير العربية، لرسالة واحدة موجهة للعالم عن ما يحصل في فلسطين، أول بأول، لنتعامل مع الشهداء بقصصهم، بأحلامهم، بأقوالهم، بصورهم وليس بأرقام.... لم ولن يستشهد أحدهم لمجرد اعتباره رقم... اجعل ذلك دوماً في بالك...
اعرف كيف تستخدم الاعلام الاجتماعي، لا يتم نشر صور للمقاومة تظهرهم للعالم كأنهم سيئين، بل إظهر صورة عدوك بالقنابل والدبابات والأسلحة الممنوعة دولياً، نحن نؤمن تماماً بعمل المقاومة، وندعمهم كل الدعم، إنما يجب علينا معرفة ما هو الخبر الواجب نشره وما هي الصورة والتفكير فيها قبل النشر، ومعرفة من هو الجمهور المستخدم.
معاً لإظهار الحقائق للعالم.
![]() |
| طفل يترجى المسعف أن لا يتركه، بعدما قصف الاحتلال الاسرائيلي منزله في غزة |



0 comments:
Post a Comment