بقلم: مريم جنى نابوت
توجه جديد من الفتيات بتحديات صعبة لم يظهر على الميدان إلا حديثاً - خاصةً في ظل الاوضاع السياسية الخطرة في فلسطين بالاضافة إلى وجود عادات وتقاليد تقيد عمل الفتيات في هذا المجال، وكأن المهنة حكر على الذكور فقط - الا وهي مهنة التصويرالصحفي بشتى أنواعه وفنونه سواء تصوير الفيديو أم التصوير الفوتوغرافي.
فتيات اخترقن حاجز الخوف والعادات والتقاليد بأعين ثاقبة موهوبة وبقدرات فنية ومهنية عالية، تغلبن على كافة التحديات وأبدعن في مجال عملهن، حتى استطعن تقديم عمل وأداء يتقدم حتى على أداء الشباب المصورين وأثبتن لهم بأنهن على قدر المسؤولية في تغطية كافة الأحدات والمؤتمرات وحتى المواجهات.
الحال قابلت مجموعة من هذه المصورات، وسألتهن عن عملهن في الميدان والتحديات التي يواجهنها، بالإضافة لطموحهن ورسالة المستقبل للفتيات المصورات.
وكانت لكل منهن رأيها الخاص، فالمصورة الصحفية ريم ابو لبن والتي تعمل في وكالة إخبارية قالت أنها واجهت العديد من الصعوبات والتحديات كونها تعتبر نفسها تعيش في "مجتمع ذكوري" بشكل عام إلا أن عائلتها شجعتها كل التشجيع، وأضافت بأنها لطالما واجهت مواقف هيمنة الذكر على الأنثى في مواقع التصوير مثل القيام بدفشها او ازاحتها، عدا عن التحديات السياسية مثل إصاباتها المتعددة خلال تغطيتها للمواجهات والمظاهرات الاسبوعية. وعلى صعيد آخر تقول بأن العديد شجعوها وقالوا بأن لها عين ثاقبة وموهبة قوية في التصوير فقامت بأخذ العديد من دورات التصوير خاصةً مع المصور سامر شلبي، واستطاعت بعدها أن تثبت نفسها كمصورة فيديو لجميع من قام بانتقادها في البداية.
أما المصورة الفيتوغرافية عرين ريناوي، فأعربت أن طموحها لطالما كان -ومنذ مزاولتها للمهنة- أن تثبت للعالم بأنه مثلما يمكن الاعتماد وبثقة تامة على التصوير الغربي، يمكن أيضا” الاعتماد على التصوير العربي والفلسطيني خاصة. وتزيد قائلة بأنها واجهت العديد من التحديات خاصة على الصعيد الاجتماعي الا انها استطاعت اختراقه جميعه. مضيفة بأن المرأة عينها "أقوى من الرجل في التقاط الصور" كون قلبها أرق وأحن في تغطية الأحداث السياسية على سبيل المثال لأم الشهيد والأسير والأحداث كلها.
تتقبل النقد البناء، ولا تحب أن يتم انتقادها لمجرد انها فتاة ودون سبب، هي المصورة الفوتوغرافية رزان مخلوف، التي لطالما أرادت كسر كل التحديات في المجتمع "الذكوري". لا تصور أي شيء، انما تبحث كل ما هو غير اعتيادي، كل ما هو مميز، كفعاليات، وافراح وغيره العديد، رزان من أول من قام بنقل النكهة الاوروبية الى اراضينا الفلسطينية في تصوير ما قبل الفرح الاكبر للعريسين "pre-wedding shooting" فبالرغم من كل التحديات إلا انها استطاعت اثبات نفسها من خلال عينها المميزة في التصوير.
أما المصورة شروق زيد والتي اثبتت نفسها من خلال تصويرها للاخبار الرياضبة قبل انتقالها للاخبار السياسية والتي تعمل بها لوكالة اخبارية، قالت بأنها واجهت تحديات سياسية ميدانية كبيرة واكثرها كان عند قيامها بتغطية المواجهات ضد الاحتلال. وبالنسبة لطموحها المميز فهو أن تحقق اسم عالمي ليرى كل العالم معاناة الشعب الفلسطيني من خلال عدستها وموهبتها، وتغير الصورة الخاطئة التي يقوم الاحتلال بنقلها عن الشعب الفلسطيني.
![]() |
| ريم أبو لبن |
اما المصورة ميساء الشاعر والتي ابتدأت مهنة التصوير كهواية في تصوير كل ما يتعلق بتاريخ وتراث الشعب الفلسطيني، فأفصحت بأن طموحها هو ان تقوم بتصوير كل زاوية من كل مخيم وقرية ومدينة في فلسطين وتقيم فيما بعد معرض صور خاص بها في المخيمات الفلسطينية بالشتات. ولطالما أرادت أن تكسر الصورة النمطية حول احتكار الذكور والأجانب مهنة التصوير.
![]() |
| عرين ريناوي |
لا يوجد حاجة للتفريق بين الشباب والشابات في مجال التصوير, فكل تلك المصورات وغيرهن العديدات أثبتن للعالم عامة ومجتمعنا خاصة بأن عملاً كهذا ليس حكراً على جنس معين, ويجب تغيير الصورة القائمة حول هذه المهنة, خصوصاً بأن العادات والتقاليد وبأعينهن المميزة ادرجن العديد من الصور والتقارير المصورة المميزة للجميع. فرسالتهن كانت للفتيات اللواتي يرغبن باستكمال دراستهن في التصوير أن يعملن على ذلك ولا ينتظرن من أحد حتى يسمح لهم بالتصوير أو يرسم لهن آفاق حدودهن, بل عليهن أن يلحقوا أحلامهن بأنفسهن حتى يصلن لما يرغبن به.




0 comments:
Post a Comment